ومنه : فإنهّ لا سواء : إمام الهدى ، وإمام الرّدى ( 1 ) ، ووليّ النّبيّ ، وعدوّ النّبيّ . ولقد قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إنّي لا أخاف على أمّتي مؤمنا ولا مشركا : أمّام المؤمن فيمنعه اللّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيقمعه ( 2 ) اللّه بشركه ولكنّي أخاف عليكم كلّ منافق الجنان عالم اللّسان : يقول ما تعرفون ، ويفعل ما تنكرون » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لا سواء إمام الهدى وإمام الردى : السواء : المثل والنظير . والهدى : الرشاد . والردى : الهلاك . والمراد : لا يستوي إمام يقود شعبه إلى الجنة ، وإمام يقود شعبه إلى النار .
( 2 ) القمع : القهر والإذلال .
( 3 ) أخاف عليكم كل منافق الجنان . . . : القلب . عالم اللسان : يعرف كيف يوجهّ كلامه ، ويخفي أهدافه وسمومه ، فهناك يكمن الخطر العظيم ، لأن مثل هذا المنافق يعرف كيف يكيد الأمّة ، ويتلاعب بالشريعة ، مستغفلا المسلمين . يقول ما تعرفون : من الحق حتى تحسبوه منكم . ويفعل ما تنكرون : لأنه غير متقيّد بتعاليم الإسلام إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَّ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَّ إِلّا قَلِيلًا 4 : 142 .