استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا ( 1 ) ، فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضوا من وطرهم ( 2 ) وإنّي أحذّركم ونفسي هذه المنزلة ، فلينتفع امرؤ بنفسه ، فإنّما البصير من سمع فتفكّر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعبر ( 3 ) ، ثمّ سلك جددا واضحا يتجنّب فيه الصّرعة في المهاوي ، والضّلال في المغاوي ( 4 ) ولا يعين على نفسه
هامش
( 1 ) استقبلوا مدبرا . . . : أهوال يوم القيامة . واستدبروا مقبلا : ما كانوا فيه من نعيم الدنيا .
( 2 ) فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبهم ، ولا بما قضوا من وطرهم : لم ينفعهم هناك ما حصلوا عليه من دنيا ، وما تنعّموا به من ملاذ .
( 3 ) انتفع بالعبر : اتّعظ وانزجر عن المعاصي .
( 4 ) جددا . . . : طريقا . والصرعة : الغلبة . والمهاوي : - جمع مهواة - : ما بين الجبلين . والضلال : الانحراف عما أمر اللهّ تعالى به . وغوى : أمعن في الضلالة . والمراد : يتجنب السقوط في الرذيلة ، والبعد عن طريق الحق والنجاة .