خلقه ، وعرفاؤه على عباده ( 1 ) ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرهم وأنكروه . إنّ اللّه تعالى خصّكم بالإسلام ، واستخلصكم له ( 2 ) ، وذلك لأنهّ اسم سلامة وجماع كرامة ( 3 ) ، اصطفى اللّه تعالى منهجه ( 4 ) ، وبيّن حججه ، من ظاهر علم ، وباطن حكم ،
هامش
( 1 ) انما الأئمة قوام اللهّ على خلقه . . . : يقومون بأمر اللهّ تعالى ، تنصيبهم وتعليمهم يكون من قبل رسول اللهّ ( صلّى اللهّ عليه وآله ) ، فهم يخلفونه في إقامة معالم الدين ، وما يلزم لمصالح العباد . والعريف : القيّم بأمور الجماعة من الناس ، يلي أمورهم ، ويتعرّف الغير منه أحوالهم .
( 2 ) استخصّكم له : أعدّكم له من بين سائر الأمم .
( 3 ) جماع كرامة : به تنال كرامة الدنيا والآخرة .
( 4 ) اصطفى اللهّ تعالى منهجه : اختاره لكم منهجا تنتهجوه ، وطريقا تسلكوه .