اللّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا ( 1 ) رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ( 2 ) .
( 16 ) وكان عليه السلام يقول لأصحابه عند الحرب
لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها كرّة ، ولا جولة بعدها حملة ( 3 ) ، وأعطوا السّيوف حقوقها ، ووطّئوا
هامش
( 1 ) تشتت . . . : تفرّق . أهوائنا : ما تميل اليه نفوسنا . والمراد : الشكوى إلى اللهّ تعالى ممن جرّ الأمة الإسلامية إلى النزاع والاختلاف الذي تعانيه حتى اليوم ، وهو نقطة الضعف فيها .
( 2 ) ربنا افتح بيننا : أحكم بيننا وبينهم .
( 3 ) لا تشتد عليكم فرّة بعدها كرّة . . . : الشدّة : الأمر يصعب تحمله . وفرّ هرب . والكرة : الحملة في الحرب . والمراد : لا يصعب عليكم فرار تداركتموه بحملة . وهذا من أحسن ما يكلّم به قائد جنده ، ويدفع بهم إلى الأمام . ولا جولة بعدها حملة : الجولة : هزيمة قريبة ليست بالممعنة . وحمل - عليه في الحرب حملة : يعني من غير تراخ .