قال الرضي : وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة إلا أني كررته ههنا لاختلاف الروايتين .
( 214 ) ومن كلام له عليه السلام في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام
فقدموا على عمّالي ( 1 ) وخزّان بيت مال
هامش
( 1 ) فقدموا على عمالي . . . إلخ : وموضوع حرب الجمل من غرائب الدنيا وعجائبها ، فالقادة الثلاثة كانوا أشد الناس على عثمان حتى قتلوه ، وحتى أن طلحة منع عنه الماء في الأيام الأخيرة ، وبعد أن قتلوه أعلنوا الطلب بدمه ، والأعجب من هذا أن يطلبوه من الإمام عليه السلام . علما منهم ببراءته منه ، ثم يقصدون البصرة وليس فيها أحد من قتلته ، فيقتلون شعبا آمنا ، وقد يكون أعظم من هذا كله تمهيدهم الأمر لابن آكلة الأكباد .