تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 19 و 20 ص 29

مساهمون:

صالحلقة ١٩ و ٢٠ ص ٢٩

الّذين تكبّروا عن حسبهم ، وترفّعوا فوق نسبهم ، وألقوا الهجينة على ربّهم ( 1 ) ، وجاحدوا اللّه على ما صنع بهم ، مكابرة لقضائه ، ومغالبة لآلائه ( 2 ) فإنّهم قواعد أساس العصبيّة ، ودعائم أركان الفتنة ، وسيوف اعتزاء الجاهليّة ، فاتّقوا اللّه ولا تكونوا لنعمه عليكم أضدادا ، ولا لفضله عندكم حسّادا ( 3 ) ولا تطيعوا الأدعياء الّذين

هامش
( 1 ) الهجينة : العيب والقبيح . والمراد : انّهم في تفاخرهم وتكبّرهم ، وذمّهم لغيرهم بأن يقولوا : أنا عربي ، وأنت أعجمي علما أن ليس للإنسان في ذلك صنع . فكأنّهم بذلك ألقوا بهذا العيب على الخالق جلّ جلاله .
( 2 ) مكابرة . . . : مجاحدة ومغالبة لما قضى به . ولآلائه : لنعمه .
( 3 ) اعتزاء الجاهلية . . . : هو نداؤهم : يا لفلان ، فوصف استصراخهم لقبائلهم بما كان يفعله أهل الجاهلية في تهييج الفتن . ولا تكونوا لنعمه عليكم أضدادا : لا تقابلوا النعم بالجحود فتنفر عنكم ، فبالشكر تدوم النعم . ولا لفضله حسّادا : انّكم تقومون بدور الحاسد في إزالة النعم .