وأقبلت الغيلة ( 1 ) ولات حين مناص ( 2 ) ، هيهات
هامش
( 1 ) قد أدبرت الحيلة . . . : لا سبيل إلى تدارك ذلك . وأقبلت الغيلة : الشر .
( 2 ) ولات حين مناص : المناص : المهرب . والمراد : ليس الوقت وقت مزار . تنبيه هذه الخطبة وغيرها كثير من كلام الإمام عليه السلام في ذمّ الدنيا ، والانصراف عنها ، وليس الغرض من ذلك ترك العمل ، والانقطاع عن التجارة والزراعة وغيرها ، بل الغرض عدم التوجهّ الكلّي إلى الدنيا ، والسعي المجد في حصولها لأن ذلك مشغلا عن الآخرة ، مفوّتا لتحصيلها ، وسمع بعض الأثرياء يتكلّم في نومه قائلا : كيف صار موضوع الذهب وبعد برهة قال : القمح حتى الآن ما وصل . . إلخ فكلمّه فإذا هو يغطّ في نومه ، فعرف ان هذا الرجل لانغماسه في الدنيا فهو حينما ينام ينشغل عقله الباطني بها . فهذا الذي يأباه الإمام عليه السلام ويحذّر منه .