تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 15 و 16 ص 95

مساهمون:

صالحلقة ١٥ و ١٦ ص ٩٥

الرّجل لسانه فإنّ هذا اللّسان جموح ( 1 ) بصاحبه ، واللّه ما أرى عبدا يتّقي تقوى ( 2 ) تنفعه حتّى يخزن لسانه ، وإنّ لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإنّ قلب المنافق من وراء لسانه ، لأنّ المؤمن إذا أراد أن يتكلّم بكلام تدبرّه في نفسه : فإن كان خيرا أبداه ، وإن كان شرّا وأراه ، وإنّ المنافق يتكلّم

هامش
( 1 ) واجعلوا اللسان واحدا . . . : على وتيرة واحدة من الصدق ، وقول الحق . وليخزن الرجل لسانه : يحفظه من القول بغير الحق ، ويقلل من كلامه . وجمح - الفرس جمحا : عصا أمر صاحبه حتى غلبه . والمراد : النهي عن كثرة الكلام لأنهّ يؤدّي بالإنسان إلى الهلاك ، فكم من كلمة جلبت لمتكلمها قتلا وعذابا .
( 2 ) ما أرى عبدا يتّقي تقوى . . إلخ : ان التقوى مقرونة بحفظ اللسان .