تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 15 و 16 ص 32

مساهمون:

صالحلقة ١٥ و ١٦ ص ٣٢

المنير ، وتعقبه الشّمس ذات النّور ، في الأفول والكرور ( 1 ) وتقلّب الأزمنة والدّهور ، من إقبال ليل مقبل ، وإدبار نهار مدبر ، قبل كلّ غاية ومدّة وكلّ إحصاء وعدّة ( 2 ) ، تعالى عمّا ينحله المحدّدون من صفات الأقدار ، ونهايات الأقطار ، وتأثّل المساكن ( 3 ) وتمكّن الأماكن :

هامش
( 1 ) يتفيأ عليه القمر المنير . . . : الفيء : كلما كانت عليه الشمس فزالت عنه . والمراد : تشبيه نور القمر الناسخ للظلام بالفيء الذي ينسخ نور الشمس . وتعقبه : تأتي بعده . والأفول : المغيب . والكدور : الشروق .
( 2 ) وقبل كل غاية ومدّة . . . : الغاية : النهاية . والمدّة : المقدار من الزمن . واللهّ جلّ جلاله خالق الزمن وغيره ، فهو قبل كل شيء وبعده . وكل احصاء وعدّة : أحصى الشيء : عرف قدره . وعدهّ : عرف مقداره .
( 3 ) نحله . . . : نسبه إليه . والمحددون : الذين جعلوا له حدودا وهم المشبهة . وصفات الأقدار : المقادير من الطول والعرض والعمق . ونهايات الأقطار : نهايات الأبعاد المتقدّمة . وتأثل المساكن : اكتسابها .