تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 15 و 16 ص 30

مساهمون:

صالحلقة ١٥ و ١٦ ص ٣٠

الشفّاه ( 1 ) ، حدّ الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها ( 2 ) لا تقدرّه الأوهام بالحدود والحركات ( 3 ) ، ولا بالجوارح والأدوات ، لا يقال له : « متى » ( 4 ) ولا يضرب له أمد بحتّى ، الظّاهر لا يقال « ممّا » ، والباطن لا يقال « فيما » ( 5 ) ، لا شبح

هامش
( 1 ) خرّت له الجباه . . . : سجدت له وخضعت . ووحدته الشفاه : نطقت بتوحيده .
( 2 ) حدّ الأشياء عند خلقه لها . . . : جعل لكل شيء حدّا ينتهي عنده . إبانة : تمييزا . من شبها : مشابهتها . والمراد : تنزهه جلّ جلاله عن مشابهة مخلوقاته .
( 3 ) لا تقدرّه الأوهام بالحدود والحركات : كما أن البصر لا يدركه لا تدُرْكِهُُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ 6 : 103 كذلك لا تحيط به الأوهام .
( 4 ) لا يقال له متى . . . : لا يسئل عنه متى كان . ولا يضرب أمد بحتى : كذلك لا يقال له : حتى متى يكون .
( 5 ) ظهر . . . : تبيّن وبرز . لا يقال مما : من أيّ شيء ، بل هو موجد الأشياء . وبطن : خفي . لا يقال فيما : بطن . والمراد : ان اتصافه بالظهور والبطون بغير الكيفية المعهودة في الخلق ، وان معنى ظهوره : علمه بما ظهر ، ومعنى بطونه : علمه بما بطن ، فهو الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء .