تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 15 و 16 ص 15

مساهمون:

صالحلقة ١٥ و ١٦ ص ١٥

وآله ) ، فإنّ فيه أسوة لمن تأسّى ، وعزاء لمن تعزّى ، وأحبّ العباد إلى اللّه المتأسّي بنبيهّ ، والمقتصّ لأثره ( 1 ) : قضم الدّنيا قضما ( 2 ) ولم يعرها طرفا ، أهضم أهل الدّنيا كشحا ، وأخمصهم من الدّنيا بطنا ( 3 ) ، عرضت عليه الدّنيا فأبى أن يقبلها ، وعلم أنّ اللّه سبحانه أبغض شيئا فأبغضه ، وحقر شيئا فحقره ، وصغّر شيئا فصغرّه ، ولو لم يكن فينا إلّا حبّنا ما أبغض اللّه

هامش
( 1 ) فتأس بنبيك . . . : أقتد به لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَّ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَّ كَثِيراً 33 : 21 . المقتصّ لأثره : يأخذ ذلك للعمل والتطبيق .
( 2 ) قضم - الشيء - : كسره بأطراف أسنانه . والمراد : بيان قلة تناوله منها .
( 3 ) هضم - هضما - : خمص بطنه ، ولطف كشحه ، وقلّ اتّساع جنبيه . والكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف . وأخمصهم : أخلاهم .