تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 15 و 16 ص 14

مساهمون:

صالحلقة ١٥ و ١٦ ص ١٤

أيّكم يكفيني بيعها ويأكل قرص الشّعير من ثمنها ، وإن شئت قلت في عيسى ابن مريم ، ( عليه السلام ) ، فلقد كان يتوسّد الحجر ويلبس الخشن ، ويأكل الجشب وكان إدامه الجوع ، وسراجه باللّيل القمر ، وظلاله ( 1 ) في الشّتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، ولم تكن له زوجة تفتنه ( 2 ) ، ولا ولد يحزنه ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذلهّ ، دابتّه رجلاه ، وخادمه يداه . فتأسّ بنبيّك الأطيب الأطهر ( صلّى اللّه عليه

هامش
( 1 ) جشب . . . - الرجل - : غلظ مأكله وخشن . والأدام : الطعام الذي يؤكل مع الخبز . وظلاله : ما يستظلّ به من الشمس .
( 2 ) تفتنه . . . : يبتلى بها وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ 8 : 28 . ولفت الشيء : لواه إلى غير وجهه ، وصرفه ذات اليمين وذات الشمال .