تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 15 و 16 ص 9

مساهمون:

صالحلقة ١٥ و ١٦ ص ٩

عنك ، ولا يقصر دونك ( 1 ) ، حمدا لا ينقطع عدده ، ولا يفنى مدده ، فلسنا نعلم كنه ( 2 ) عظمتك ، إلّا أنّا نعلم أنّك حيّ قيّوم لا تأخذك سنة ( 3 ) ولا نوم ، لم ينته إليك نظر ( 4 ) ، ولم يدركك بصر ، أدركت الأبصار ، وأحصيت الأعمار ، وأخذت بالنّواصي ( 5 ) والأقدام ، وما الّذي نرى من خلقك ونعجب له من قدرتك ،

هامش
( 1 ) لا يقصر دونك : لا يحجب عنك . والمراد : تنزيه العمل من الرياء والعجب وغير ذلك من الآفات التي ترد بها الأعمال .
( 2 ) الكنه : جوهر الشيء وحقيقته . والمراد : لسنا نعلم حقيقة عظمتك .
( 3 ) حيّ . . . : لا يعتريك فناء . والقيوم : القائم بتدبير خلقه من انشائهم ، وإيصال أرزاقهم إليهم . والسنة : النعاس . والمراد : لا يغفل عن خلقه .
( 4 ) لم ينته إليك نظر : تنزّهت أن تراك العيون لا تدُرْكِهُُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 6 : 103 .
( 5 ) النواصي - جمع ناصية : مقدّم الرأس .