المركّب المشتمل على معظم أجزاء المركّب الواجد للملاك بالنسبة إلى من فرض منه صدور ذلك ، فيصدق اللفظ المذكور على الأعمّ من صحيح صلاة المختار وفاسدها وعلى الأعمّ من صحيح صلاة من يكون تكليفه الإمرار على القلب وفاسدها بالنسبة إليه ، ولا يصدق على الصادر من المختار إذا كان مثل الإمرار على القلب ؛ ولا يرد عليه إيراد بعد الإحاطة بما ذكرناه .
* * *
الأمر الخامس
في توضيح جريان النزاع في المعاملات والثمرة المترتّبة عليه ، وهو يتمّ بعون اللَّه تعالى في طيّ مقامات :
المقام الأوّل :
هل العناوين المعروفة كالبيع والإجارة والهبة والصلح موضوعة عند العرف للمسبّب أو تكون موضوعةً للسبب ؟
الظاهر هو الأوّل ، إذ ليس في مرحلة السبب أمرٌ قابل ( 1 ) ( 1 ) لأن يكون اللفظ موضوعاً بإزائه :
أمّا لفظ « بعت » فلا يمكن أن يكون معنىً للبيع ، فليس معنى بعت « إنّي قلت تلك الكلمة » بالضرورة عند العرف ؛ مضافاً إلى أنّه قد يتحقّق البيع بلفظ التمليك وشبهه ،
شرح
( 1 ) إن قلت : لعلّ المراد بالسبب هو البيع المتحقّق في مقام الإنشاء في اعتبار المتعاقدين ، فهو وإن كان مسبّباً باعتبار تحقّقه بلفظ « بعت » أو ما شابهه أو مقارناً له بإرادة المنشئ لكنّه سبب بالنسبة إلى ترتيب الأثر الشرعيّ والعرفيّ .
قلت : الظاهر أنّ ترتّب الأثر باعتبار المتعاملين في البيع - مثلًا - وباعتبار العرف والشرع يكون في عرض واحد ، وعلّته إنشاء المتعاملين باللفظ أو بالتعاطي ، لا أنّه لا بدّ من فرض تحقّق الأثر عند المتبايعين وفي اعتبارهما ثمّ فرض اعتبار العرف ثمّ اعتبار الشرع ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) إن قلت : لعلّ المراد بالسبب هو المسبّب بمعنى ما ينشأ في اعتبار المتعاملين ، فإنّه وإن كان مسبّباً باعتبار إلّا أنّه سبب باعتبار ترتّب الأثر الشرعيّ والعرفيّ .
قلت : الظاهر ترتّب ذلك الأثر الشرعيّ والعرفيّ على السبب الأوّل من دون توسيط ؛ فلا يكون المترتّب على اللفظ والإنشاء اعتبار المتعاملين ، والمترتّب عليه اعتبار العرف ، والمترتّب عليه في المعاملات اعتبار الشرع ، إذ لا وجه لذلك كما لا يخفى ؛ فالصحّة والفساد مع فرض الوضع للمسبّب باعتبار مقرونيّته باعتبار آخر من الشرع والعرف . ( منه قدس سره ) .