ويطلق على الجملة المفيدة [ 1 ] .
البحث الثاني في : تقسيم الألفاظ
وهو من وجوه :
أحدها : أنّ اللفظ إن دلّ على الزمان المعيّن بصيغته [ 2 ] ، فهو الفعل ، وإلاّ ، فهو الاسم إن استقلّ بالدلالة ، وإلاّ ، فهو الحرف ، الثاني : اللّفظ ، إمّا مفرد ، وإما مركّب .
فالأوّل : ما لا يدلّ جزؤه على جزء معناه ، حين هو جزؤه [ كزيد ] [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] اعلم : أنّ الكلام عند الأصوليّين ، أعمّ من الكلام عند النحويّين ، فإنّهم أخذوه بحيث يشمل الكلمة والجملة المفيدة ، فمفهوم الكلام عندهم :
هو القدر المشترك بينهما ، أي : بين تعريف المعتزلة ، وتعريف النحويّين .
« غاية البادي : ص 9 ، جمعا بين المتن والهامش » .
[ 2 ] إنّما قال بصيغته : لأنّ الكلمة إذا دلّت على زمان معيّن لا بصيغتها ، لا تكون فعلا بل اسما ، كالمتقدّم والمتأخّر ، والماضي والمستقبل ، وما أشبه ذلك من الأسماء ، التي تدلّ بموادّها على أزمنة بأعيانها .
« غاية البادي : ص 11 » .
[ 3 ] وعبد اللَّه وعبد الحسين ، وهذان الأخيران ، إذا كانا اسمين لشخصين ، فأنت لا تقصد بجزء اللّفظ : « عبد » ، و « اللَّه » ، و « الحسين » ، معنى أصلا ، حينما تجعل مجموع الجزءين دالاّ على ذات الشخص .
وما مثل هذا الجزء ، إلاّ كحرف « م » من محمد ، وحرف « ق » من قرأ ، وحرف « ي » من زيد .