الفصل السادس في العلم الإجمالي
هل العلم الإجمالي كالتفصيلي في التأثير في تحريم المخالفة القطعيّة ، وفي وجوب الموافقة القطعيّة ، أو يفصل بين الحكمين المذكورين ، أو تجوز المخالفة القطعية إذا لم تكن دفعيّة ، أو في خصوص التدريجيات ، وجوه .
لا يخفى أن الوجوه المذكورة إنّما نشأ احتمالها ، أو القول ببعضها ، من جهة شوب العلم الإجمالي بالجهل ؛ فله شباهة بالتفصيلي وبالشكّ البدوي .
تحليل العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشكّ
وحيث إنّه بالدقة ليس فيه إلّا الاقتران للعلم المعلوم متعلّقه بالجهل الصرف ، ولكلّ حكمه من دون سراية إلى الآخر ، ولا مجال لتشبيهه من جهة بالجهل ومن جهة بالعلم ، فنقول : العلم بالنجاسة المردّدة بين ما في الكأسين ، مرجعه إلى علم متعيّن معلوم ، وهو أصل النجاسة ، ولوازمها من التكليف والوضع ، وإلى جهل يقارنه ، وهو الشكّ في كون ما هو النجس ، وما هو معروض النجاسة ، هذا الكأس أو ذاك الكأس ؛ فللعلم الإجمالي جهة مشاركة حقيقيّة مع التفصيلي ، ومشاركة