كالعدم ؛ كما أنّ المصلحة في الحكم الظاهري ، ليست سوى مصالح موارد المصادفة إذا كان التكليف والمصلحة تبعيا ضمنيّا ، ولا قبح في مخالفته إذا كان كذلك إذا لم ينته إلى مخالفة ما هو الأصل من التكليف ومصلحته . وأمّا المصلحة الواقعيّة فهي فائتة بعدم معلوميّتها ؛ وأمّا المصلحة الزائدة على المذكور ، فهي منتفية عند العدليّة في مؤدّيات الأمارات .
وكما أنّ تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة يجتمعان في إيجاب الحرام أو تحريم الواجب ، فكذلك تحليل الحرام أو تحريم الحلال يجتمعان بما لهما من المعنى الوسيع في إيجاب الحرام مثلا ؛ فإنّه تجويز للحرام فعله وتحريم للترك المحلّل ، فيجري فيه شبهة نقض الغرض بجوابها وشبهة التكليف بلا ملاك بجوابها .
الجواب عن إشكال لزوم لغويّة ما لا يبلغ درجة الفعليّة
وأمّا لغويّة ما لا تبلغ درجة الفعليّة من الإنشاءات ، فمندفعة بعدم تمييز البالغ عن غيره عندنا حتى نحكم عليه ؛ بل الإنشاء الواحد يبلغ عند بعض ولا يبلغ عند آخرين ، بل الشخص الواحد لا يبلغه زمانا ويبلغه زمانا آخر . والظاهر أنّ البلوغ بالوصول مطّرد في الإنشاءات لعلم البعض بها في جميع الأزمنة . وأمّا درجة الفعليّة حتى بفعليّة الموضوع ، فهو العالم بما لا يبلغها أبدا ، فلا يشرع انشاء بهذه الصفة التي لا طريق لنا إلى إحراز ذلك في شيء منها .
استدلال ابن قبة وما قيل في جوابه
وأمّا ما حكي في الاستدلال عن « ابن قبة » فالظاهر أنّه لا نزاع معه فيه إلّا