بتأصّل المعلول وتحقّقه في الخارج ، مع عدم فعليّة شيء من أجزاء علّته حين تحقّق الأثر ، فالمدار على عدم الحقيقيّة ، لا على الجعليّة .
إشارة إلى ما يظهر من المباحث السابقة
وممّا قدّمناه ظهر الوجه في إمكان تصحيح الواجب المعلّق بما لا يكون تامّ الموافقة مع المحكيّ عن « الفصول » « 1 » ، فإنّه يرى الوجوب - مطلقا - حاليّا ، والواجب معلّقا ، أي مقيّدا بأمر استقباليّ .
ونحن نلتزم بمشروطيّة الوجوب الحالي بزمان استقبالي يقيّد به الواجب أيضا ، لكنّ المشروطيّة ، من الاشتراط بالشرط المتأخّر دون المقارن . والبرهان الذي أوردناه في بطلان التعليق إنّما كان في تقدير الالتزام بإطلاق الوجوب أو الاشتراط بالمقارن ، دون المتأخّر .
وأمّا اقتضاء الأمر بالمقيّد وجوب القيد غيريّا ، فهو ممنوع في القيد المشروط به الوجوب وإن كان اختياريّا ، فضلا عن مثل الزمان الغير المقدور ، وإنّما المقدور تقيّد العمل به ، كالمحاذاة للكعبة والاستقبال للشمس .
وأمّا تضايف الباعثيّة والمبعوثيّة الموافق لبرهان الّذي أوردناه في ذيل الوجه الثاني لبطلان التعليق ، فقد عرفت انتفاضها بالمتقدّم والمتأخّر من الزمان بالذات ، والزمانيات بالعرض .
وأمّا على تقدير كفاية المبعوثيّة الفعليّة في الزمان اللاحق في فعليّة الباعثيّة في الزمان السابق ، وكفاية العلم بالأوّل في موطنه في العلم بالثاني في ظرفه ، فلا إشكال من هذه الجهة ؛ كما لا إشكال من ناحية التضايف المذكور ، في كون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 101 ، طبع مؤسّسة آل البيت - عليهم السّلام -