تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

الفصل الثاني في أنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي

تلازم التخصيص مع المجازيّة وعدمه

قد يبنى ذلك على عدم استلزام التخصيص للتجوّز ، بل هو من تقييد المدخول بدالّ آخر وأداة العموم موضوعة للشمول في ما أريد من الدخول ومستعملة فيه ، وإن كان المراد من المدخول وسيعا تارة وضيّقا أخرى . ولازمه عدم الفرق بين التخصيص والتقييد في الحاجة إلى مقدّمات الحكمة ، وإن كان التخصيص إفراديّا والتقييد أحواليّا . ويستند في وجه التقديم مع الدوران إلى ما قدّمناه من الأولويّة بأن يكون بيانا للآخر . وقد يمنع الابتناء بتبعيّة الدلالة التضمّنيّة للمطابقيّة إثباتا لا إسقاطا والكاشف الأقوى منع عن بعض المدلول التضمّني خاصّة ، فيبقى الباقي ولا يسقط بسقوط ما معه . ولا فرق في ذلك بين كون القرينة على التخصيص قرينة المجاز أو لا . ويمكن منع عدم التبعيّة في السقوط ؛ فإن تابع الموضوع له ، لا يبقى مع زوال الموضوع له إلّا بقرينة ، فلا بدّ من نفي الوضع أو إثبات القرينة على تمام المراتب الباقية . إلّا أن يقال : المطابقيّة عين التضمّنيّات بأسرها إثباتا وثبوتا ، لا أنّها علّة لها