تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ثمّ إنّ العلاج بالوجوه المعروفة وبقاء المعارضة مبنيّ على عدم إمكان العلاج الدلاليّ بحمل أحدهما على المعرّفيّة ، لأخصيّته من الآخر ، كما قد يقال من أبعديّة خفاء الجدران لأقوائيّة البصر من السمع ، فيكون كاشفا عن سبق خفاء الأذان في غير وقت النداء . وقد ذكرنا في محلّه أنّ تعلّق التكليف الواحد بأن الأمرين وتوجّهه إلى أحد الشخصين ممّا يقبله عرف العقلاء ويجرون عليه في ما بين الموالى والعبيد فيكشف عن الجامع الماهوي أو الانتزاعي ويكشف عن الأخير عنوان أحد الأمرين مثلا أو وحدة انتزاعية للأثر اللازم لكلتا الخصوصيّتين . وبهذا يعرف الواجب التخييري والكفائي ؛ كما يمكن التعريف للواجب التخييري والكفائي أعني ما كان الوجوب فيه مشروطا بعدم سبق الغير بتمام العمل وعدم سبق المكلف بالعدل الآخر ودفعنا الإشكالات الواردة في هذا المقام .

تداخل الأسباب والمسبّبات

إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء وقلنا بتأثير كلّ مستقلا أو الجامع بينها ، فهل تتداخل الأسباب في مسبّب واحد وهو إيجاب واحد لأمر واحد عزيمة ، أو لا ؟ وعلى تقدير العدم ، فهل تتداخل المسبّبات ، فيجتزى بالواحد في مقام الامتثال رخصة أو لا ؟ لا إشكال في صورة فهم شرطيّة الواحد الخارجي بشرطيّة القدر المشترك الذي هو واحد سعيّ خارجي ، لا نوعي عقلي ، حيث إنّه معه لا مجال للتعدّد في صورة التقارن ؛ فما يؤثّر فيه ذلك الواحد أمر واحد ؛ وعلى تقدير أنّ الأثر للخصوصيّة الخارجيّة المفروض تعدّدها خارجا ، فهل التأثير للمجموع
مباحث الأصول — صفحة 444 | الشيخ محمد تقي بهجت