تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
التوجيه والتوجّه ذاتا إلّا أن يوجّه باستلزامه لإعلام إسلام الميّت ، فهو مصلحته ، كما قد يوجده بنفسه ، فيقرّ عملا بالإسلام كما يقرّ به قولا بالشهادتين . لكنّه بعد عموم البحث لغير العبادة ، لا وجه للتعرّض لتعريف العبادة هنا ، كما لا يخفى بل الموضوع ما يتّصف بالصحّة والفساد من دون دخل للعباديّة فيه ، إلّا أن يقع الاحتياج إليه في بعض التفاصيل في المسألة ، وسيأتي ما يرجع إليه . وإذا كان الموضوع مطلق ما يتّصف بالصحّة والفساد ، فالعبادة بالمعنى الأعمّ داخلة في البحث . إلّا أنّ وجه الفساد في العبادات إن كان منافاة المبغوضيّة للتقرّب ، فإنّما يفسد التوصّلي المنهيّ عنه المأتيّ به عبادة في آثار التعبّد والتقرّب ، لا في آثار الواجب ، وإنّما يفسد ، فلا يؤثّر في آثار الواجب إن كان الوجه منافاة الحرمة للتأثير ؛ وحيث إنّه غير متّجه ، فلا يوجب النهي الفساد في المعاملات من طريق إيجاب الحرمة المولويّة ، فلا مانع من حصول الطهارة من الخبث بالغسل بالماء المغصوب ، ولا منه بالاستنجاء بالمطعوم ونحوه . وكلّ منهما في الواجب التوصّلي الداخل في العبادة بالمعنى الأعمّ وفي المعاملات كذلك ، أي بالمعنى الأعمّ ، لعدم كونهما إنشائيّين . وما ليس له قسمان ، صحيح وفاسد ، وإنّما يترتّب الأثر على مطلق وجوده ، فلا يدخل في البحث بحسب الفرض ، وإن كان الموضوع له دخل في الحكم . ولا يراد من الصحّة إلّا التأثير ، وذلك كأسباب الوضوء الاختياريّة ، وأسباب الضمان من الإتلاف بلا إذن المالك والوليّ والغصب ونحوهما .