واحد ، له عنوان واحد مسلّم والأزيد من ذلك غير مقبول ولكنّه غير لازم ؛ وإنّ تعدّد العنوان إذا كان في مورد تعدّد ماهيّتين عرضيّتين جنسيتين أو نوعيّتين ، فذلك يوجب تعدّد المعنون ولا يجري في مثله التضادّ إن لم يلزم التكليف بالمحال ؛ وفي غير ذلك لا يوجب التعدّد ، كما أنّ وحدة العنوان قد لا تأبى عن تعدّد المعنون ؛ فإنّ الصلاة بعنوان التخضّع أو العطف عنوان لأبعاضها الموجودة بوجودات متعدّدة وللمركّب منها الموجود بوجود واحد اعتباري ؛ فالمتعدّد قد يتّحد عنوانه ، كما أنّ المتعدّد من العناوين قد يتّحد معنونها ، بل قد تجب الوحدة ، كما في أوصاف الواجب تعالى .
وأمّا الوجوب الواحد ، فليس له إلّا ماهيّة نوعيّة واحدة ؛ وأمّا الجنسيّة فيمكن تعدّدها في الطول .
نعم الابتناء على أصالة الماهيّة أو الوجود غير مستقيم ؛ فإنّ المتحصّل إن كان متعدّدا لم يلزم التضادّ ؛ وإن كان متّحدا ، لزم على قول كان هو الماهيّة أو الوجود .
وأمّا من جهة التعبّدية ، لأنّ مصلحة العبادة ملزمة للقرب الغير الحاصل بالمبعّد ، فيقال بمنع عدم اتّحاد المقرّب والمبعّد في واحد ، لأنّ القرب المعنويّ من جهة والبعد من جهة أخرى ولا محذور في أصل التكليف لوجود المندوحة فرضا .
ولا يكفي عدم المحذور في دليل واحد متكفّل لخطاب واحد ؛ فإنّ إعمال الدليلين في المجمع ينتهي إلى محذور اختلاف المتلازمين في الحكم « 1 » .
هامش
( 1 ) إلّا أن يقال : إنّ لزوم الإطلاق المكافئ للتقييد الممتنع ، إنّما هو في ما إذا كان الإطلاق اللحاظي المولوي أمرا لازما في شيء . وذلك إنّما يسلّم في ما إذا كان التقييد بلحاظ الخصوصيّات شرعيّا تعبّديا . والتقييد الشرعي هنا مقطوع العدم ، للقطع بحصول مصلحة الواجب ، وعدم دخل شيء تعبّدي في حصوله وعدم - -