احتمالات : حكي الأوّل عن « السيّد المرتضى » قدّس سرّه ، والثاني عن « العلّامة » و « الشهيد الثاني » قدّس سرّهما وإلى الثالث ذهب صاحب « المدارك » و « المفاتيح » قدّس سرّهما .
ويمكن ترجيح الثاني بأنّ المتكلّم أولى بعلاج المغايرة المعلومة لديهما ، وأمّا جعل المخاطب صدور اللفظ عن المتكلّم قرينة على إرادة عرف المتكلّم ، فإنّما يسلّم صحّته في المتكلّم العادي الغير العالم بالمغايرة ، ومع علمه بها فعليه علاجها بنصب القرينة ، أو ما يغني المخاطب عن التأمّل في القرينة .
إلّا أن يقال : علم المتكلّم بعلم المخاطب بالمغايرة ، يجعله كالمتكلّم العادي الذي ينطق بلغته ، أي يحمل ما صدر منه على لغته ، فليتأمّل ؛ فإن لم تثبت أولويّة القرينيّة في أحد الأمرين ، لزم التوقّف في الحمل ، كما عليه صاحبا « المدارك » و « المفاتيح » .
وإن شكّ في المغايرة أو في علمهما بها أو بعلمهما بها ، فيمكن التوقّف ، لعدم العلم بالاتّحاد الموجب على الحمل على الواحد المتفق فيه العرفان بناء على التوقّف في المغايرة المعلومة .
( ترجيح الحمل على عرف المتكلّم )
والأظهر هو الحمل على عرف المتكلّم إلّا مع العلم بالمغايرة وعلمهما بها وبالعلم بها ، وأنّ احتمال المغايرة الموجبة للتوقّف لا يوجب التوقف وإلّا لسقط التمسّك بالخطابات مع الجهل بعرف المخاطب .
ودعوى غلبة الموافقة لكون التخاطب مع أهل الشرع ممنوعة ، بل الغالب اختلاف طبقات السائلين وبلادهم وعرفهم في الألفاظ التي لها عرفان مختلفان ، بل يكفي عدم غلبة الاتحاد كما يشهد به ملاحظة تعدّد تلاميذ الإمام الصادق عليه السّلام