هو المشترك بين العالم والجاهل الغير القاصر ؛ وأنّ موارد الخطاء في الطرق لا يمكن فيها الإيصال من الشارع بما هو كذلك ولا الوصول إلى المكلّف ، ورفضها رفض للمصالح الواقعيّة في موارد الإصابة ؛ فكأنّ مصلحة موارد الخطاء ، هي مصلحة موارد الإصابة . والفوت فيها بعدم الإيصال والوصول لعدم الإمكان ، وإنّما تفوت الأمارة ما لو لم تقم ، كان العموم مثبتا للتكليف أو كان الاستصحاب المقدّم عليه الأمارة مثبتا للتكليف ، أو كان مقتضى الأصل العملي في تلك الموارد هو الاحتياط .
وحيث لا يمكن التبعيض في إمضاء الطرق العقلانيّة ولا في موارد الاستصحاب والأصول ، فالتكليف في موارد الخطاء باق على شأنيّته وكونها بحيث لو وصل ، أثّر في آثاره الحقيقيّة ، فربّما يصل إلى بعض ولا يصل إلى بعض المتفحّصين من المجتهدين ؛ فيكون بمنزلة القاصر عن الامتثال ، لا المقصّر أو العاجز عن الفعل من القاصرين .
( تصحيح الإجزاء على الطريقيّة ، في العبادات المركبة والمقيّدة )
ولا يخفى : أنّ عدم الإجزاء وإن كان المعروف أنّه على القاعدة على الطريقيّة ، إلّا أنّه قابل للمناقشة في العبادات المركّبة أو المقيّدة ، فالمعلوم واصل مؤثّر في مصلحته الواقعيّة ولا يضرّ فوت غير المعلوم ، لأنّه فائت بعدم الوصول لا بوصول المخالف .
ولا يضرّ فوته بجهة نفسيّته ولا بجهة شرطيّته للمعلوم ، كما هو المفصّل في وجه البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطييّن من الانحلال إلى أوامر نفسيّة انبساطيّة .
والتفويت بالدّليل على الحكم الظاهري إنّما يسلّم فيما لو لم يكن الدليل