الفصل الخامس في أقسام الوجوب واقتضاء الإطلاق أيّ قسم منها
قد يقال : « بأنّ الوجوب في الواجب الكفائي ، سنخ وجوب يسقط بفعل الغير ، وفي التخييري ، سنخ وجوب يسقط بفعل البدل » .
وهو تحديد باللّازم مع عدم إمكان تحديد نفس الملزوم ؛ مع إمكان الاستشكال ثبوتا في التحديد باللّازم أو غيره ، بأنّه مع تحقّق الوجوب المطلق فلا يعقل السقوط بفعل الغير ؛ ومع عدم تحقّقه ، فكيف يعاقب بالترك المطلق ؟
وما ذكره هنا في « الكفاية » « 1 » يبتنى على ثبوت تقييد في الكفائي والتخييري بما مرّ ، ومع عدمه إثباتا يحكم بعدمه ثبوتا ؛ فيثبت العيني والتعييني بمقدّمات الحكمة ؛ فيمكن أن يكون فرقا بالإطلاق وجوبا وواجبا في العيني مثلا ، دون الكفائي ، ومثله التعييني والتخييري .
ويمكن أن يكون لمكان أنّ كلّا من الواجبين وإن كان قسما خاصّا ، إلّا أنّ المحتاج إلى البيان خصوص الكفائي دون العيني ، وكذا التخييري دون التعييني .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 143 ، ط : مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .