المسلوب ؛ فإنّه يقتضي المجازيّة ، لصدق المطلق في جميع الأحوال وعلى جميع أطوار موضوعه ؛ فالسلب في بعضها يكشف عن عدم إطلاق الموضوع له .
وأمّا لزوم التقييد ، فلمكان القطع بعدم صحّة السلب مطلقا بنحو يعمّ حال التلبّس ؛ فالتقييد ، لأجل إخراج الجري بلحاظ حال التلبّس الذي هو حقيقة على كلّ من القولين .
وأمّا كون القيد احترازيّا ، فلا يقتضي تقييد المسلوب ، لأنّ الاحتراز إنّما هو عن الجري في زمان التلبّس ، أو بلحاظ التلبّس الماضي الزائل ، لا لتقييد المسلوب .
إلّا أن يقال بأنّ ظهور التقييد ، في الاحتراز عمّا يخالف التقييد مطلقا ، لا عن بعض ما يخالفه ، فلا يكون إلّا لتقييد المادّة ؛ وهو كما مرّ ، لا يقتضي المجازيّة .
إلّا أن يقال : لا يتمّ الاستدلال إلّا بالتقييد ، فلا يكشف عن تقييد المادّة وليس للقيد المورديّة المحضة والوجه في ذلك واضح .
ومنه يظهر وجه النظر في ما أفيد « 1 » من صحّة السلب على الإطلاق عمّن انقضى عنه المبدا فعلا ؛ فإنّه بقيد الفعليّة ، خرج عن السلب المطلق ، لاشتماله على تقييد المسلوب عنه ، ولو لم يقيّد منعنا صحّة إطلاق السلب ، فتدبّر .
ويمكن أن يقال : إنّ المجامع مع الوضع للأعمّ من أقسام صحّة السلب ، هو تقيّد المادّة في المشتق بزمان الانقضاء ؛ فإنّه لا يقتضي المجازيّة ، لمجامعته للوضع للأعمّ ، كما مرّ .
وأمّا غيره - سواء كان الزمان المذكور قيدا فيه للمسلوب عنه ، أو للسلب بمعنى النسبة السلبيّة ، أو بمعنى سلب النسبة المقيّدة - فإنّه يقتضي المجازيّة ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 48 .