تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

( عدم جريان النزاع في اسم الزمان إلّا على الاشتراك المعنوي )

وأمّا أسماء الزمان - أعني أسماء أزمنة الفعل - فيلغو النزاع فيها بعد انحصار الفرد فيها في المتلبّس ، لعدم الفرد الباقي بذاته المنقضي عنه التلبّس بالوصف ولو قيل بعموم المفهوم مع اختصاص المصداق ، إلّا إذا قيل بالاشتراك المعنوي ، كأن يوضع « المقتل » مثلا لظرف القتل بحيث يعمّ المكان ، فله فردان ؛ وانحصار خصوص ظرف الزمان في فرد ، لا يلغي النزاع في لفظ المفهوم العامّ الذي له فردان في الجملة .

( تحقيق حول لفظ الجلالة والأسماء الإلهيّة )

ومثل الأخير لفظ الجلالة إن كان موضوعا للعامّ المنحصر مصداقه في المتلبّس ، إلّا أنّه يبتني على عدم الوضع للشخص ، تعالى عن الشريك ، وعلى كونه مشتقّا ك « الإله » المأخوذ منه الذي هو بمعنى « المألوه » اشتقاقا وعموما للموضوع له ، مع انحصار المفهوم بحدّه في واحد ، وكلاهما لا يخلو عن التأمّل . ومثل أسماء الزمان في الخروج العناوين المنتزعة عن الذات ، كالموجود والمعدوم ، لانتزاعهما عن المتحقّق بالذات أو بالتقدير ، بنفسه فلا يتصوّر فيهما الانقضاء مع بقاء الذات . ويمكن أن يقال : إنّ عموم المفهوم الموضوع له اللفظ ، لا يجدي مع انحصار فرده فيما ليس له تلبّس وانقضاء ؛ فإنّ الواجب بذاته تعالى ، ليس يعقل فيه الانقضاء ، والواجب بغيره ، ليس للذات فيه بقاء مع انقضاء التلبّس ، بل مع الانقضاء لا ثبوت له حتّى يبحث عن الصدق على الحقيقة أو المجاز ، والفعل الواجب ثابت في الذمّة ومع زوال الاتصاف بالإيجاد مثلا ، لا شيء في الذمّة حتّى يبحث عن حقيقيّته ومجازيّته فيما يستعمل فيه ؛ فهو كالثابت في المفهوم