عليها أمّ زوجته ، لأنّه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ، هكذا هاهنا . انتهى .
والصحيح التعبير عن المدخول بها بالأولى كما هو ظاهر .
وإن كان خروج الأولى عن الابتناء قابلا للمناقشة بما بيّنه الأستاذ العلّامة قدّس سرّه « 1 » وملخّصه أنّ البنتيّة مضايفة للأمومة وهي مضادّة شرعا للزوجيّة ، فلا أمومة في زمان الزوجيّة ، كما لا بنتيّة إلّا على القول بالوضع للأعمّ ؛ وكذلك أشار « العلّامة القوچاني » قدّس سرّه « 2 » في حاشيته إلى أنّ الأولى مثل الثانية في الابتناء بحسب الدقّة إلّا بمثل الإجماع والخبر ، أو بالمسامحة العرفيّة لو لم يرجع إلى الخطأ في التطبيق .
ودعوى : أنّ عدم الزوجيّة في مرتبة متأخّرة عن البنتيّة المضايفة للأمومة ، لا في مرتبة البنتيّة ، فالزوجيّة في تلك المرتبة ثابتة وإلّا لثبت عدمها فيها ، فلا مانع من اجتماع الأمومة والزوجيّة في مرتبة واحدة ، مدفوعة بأنّ عدم الزوجيّة وإن كان في مرتبة متأخّرة عن البنتيّة ، إلّا أنّه في زمانها ، للزوم اجتماع العلّة والمعلول في زمان واحد ؛ ففي زمان البنتيّة والأمومة ، لا زوجيّة ، لثبوت عدمها في ذلك الزمان ولو في رتبة متأخّرة ؛ ولا بدّ في تحقّق موضوع الحكم ، من اجتماع الأمومة والزوجيّة في زمان واحد ، إلّا على القول بالوضع للأعمّ من المتلبّس ؛ فيكفي سبق الزوجيّة على الأمومة وانعدامها حين الأمومة والبنتيّة في تحقّق أمّ الزوجة وحكمها من الحرمة الأبديّة . وقضيّة المضادّة بين البنتيّة والزوجيّة ، عدم اجتماعهما في زمان واحد ؛ فلا حكم لأمّ الزوجة حيث لا موضوع ، إلّا على القول بالوضع للأعمّ ، فتدبّر .
ثمّ إنّه مع عدم الدخول بالكبيرتين ، فلا شبهة في انفساخ نكاح الأولى
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 168 .
( 2 ) كفاية الأصول مع حاشية القوچاني قدّس سرّه : ص 34 .