يمكن أن يكون من طريق فهم المناسبة بين الموضوع والحكم ، وأنّ الأثر الفعليّ يستلزم مؤثّرا فعليّا ؛ فيمكن أن يكون هذا قرينة على إرادة المؤثّر بالفعل ، ولا يستلزم كون المؤثّر بالفعل هو معنى الصلاة بنفسها بل بالقرينة المفيدة له .
ويمكن أن يقال : إنّ ما فيه بيان الآثار ، كما فيه : « أنّ الصلاة الخاصّة - مثلا - تحطّ الذنوب ، كما تحطّ أوراق الأشجار » المقصود بها الجامع للشروط ، ولا عرفيّة للموضوع المؤثّر عند العرف ، لأنّه متّخذ من الشرع .
لكنّه يقطع بأنّه لو سئل عن هذه الصلاة المؤثّرة : ما هي ؟ ولم يسع الوقت للجواب على التفصيل ، لم يقل : « ما تعرفون أنّه صلاة » ، بل كان يقول : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي كلّ يوم وليلة » ، وقد كانت صحيحة مؤثّرة .
واتّحاد محلّ الأمر والوضع ، قد سبق منّا ما فيه ، وأنّ الوضع لمكان الوصول إلى المراد في مقام الحاجة بالأمر والتّفهيم ، فيتّحدان .
نعم ، ثبوت المراتب في الأثر والمؤثّر واختلاف الأصناف باختلاف الموضوعات بل الأفراد المختلفة باختلاف الشروط كالمكمّلات ، لا ينبغي انكاره وليس مضرّا بما نحن بصدده ؛ كما أنّ استفادة الأعمّ تشبيها بنظائرها في ذكر خواصّ الأدوية ، لعلّها من الاستعمال مع القرينة ، لوضوح اعتبار الشروط الأخر في الفعليّة وليست من الاستعمال بلا قرينة مع ما مرّ من اتّجاه التفصيل المتقدّم ؛ والاستعمال لا يفيد الوضع إلّا مع العلم بعدم القرينة وعدم قرينيّة الموجود .
( تمسّك القائل بالصحيح بالإطلاق ، ليس دليلا على الوضع للأعمّ )
كما أنّ الاستدلال للأعمّ ، بالاتّفاق العملي على التمسّك بالإطلاقات ، حتّى من الصحيحي ، فهو أعمّى من حيث لا يشعر ، كما أفيد - يمكن منعه ، مع إنتاجه -