( ردّ التفصيل المذكور )
ويمكن أن يقال : إنّ ما قدّمناه - من البرهان من أنّ الاستعمال في الصحيح لا يحتاج إلى ملاحظة العلاقة فيكشف عن الوضع له ، ومعه يستغني عن الوضع التعييني للأعمّ ، لصحّة الاستعمال مع الوضع النوعي مع القرينة - يجري في هذا المقام أيضا ، فيدفع التفصيل المذكور .
وأمّا الوضع التعيّني فيحتاج إلى الاستغناء عن القرينة لكثرة الاستعمال معها ، وهو مختلف في الموارد وليس له حكم كلّي ؛ لكنّه إن صحّ ما ادّعيناه ، فلا يحتاج الاستعمال لأسماء الأعيان في الأعمّ ، إلى رعاية العلاقة بينه وبين الصحيح ولا إلى نصب قرينة ، فالصحيح ما كان منها تامّ الاقتضاء ؛ فلا يدخل في اسم الدواء الخاصّ لعلاج المرض الخاصّ ، شروط استعماله وتناوله ، وهذا لا ريب فيه ، فالوضع للصحيح مستغنى عنه فيها ؛ فاستعماله في المؤثّر بالفعل ، كاستعمال الإنسان في العالم ، ليس للوضع للخاصّ ؛ بل كمال الموضوع له كنقصه مع وجود المقوّم المطلق ، خارجان عن حريم الوضع ؛ وهو الهادي .
( تحقيق حول استدلال الطائفتين بالتبادر وغيره )
ثمّ إنّه قد وقع الاستدلال لكلّ من الصحيح والأعمّ ، « بالتبادر » و « عدم صحّة السلب » و « بصحّة السلب عن الفاسد » للصحيحي ؛ مع أنّ الأخير مشترك بينهما إذا كان السلب في قبال الحمل الأوّلي ، لا الشائع المصحّح للحمل والإطلاق دون الاستعمال .
وأمّا صحّة السلب عن الصحيح ، فلم يركن إليها ، مع أنّها لازم الوضع للأعمّ ، المستلزم لصحّة السلب في قبال الاستعمال في خصوصه ، لا في قبال