تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ظهورها محال أصلا واما في صورتي تعدد الشروط مع اتحادها في الجنس القريب بل والجنس البعيد فظهور الجزاء في الاتحاد الحقيقي والصوري كالقرينة المنضمة إلى الشروط الموجبة لظهورها بأدنى تأمل في وحدة الشرط واقعا وانه القدر المشترك بينها ككلى البول بالنسبة إلى افراده والحدث النسبة إلى أنواعه فظهر انه على القول بالتداخل في الصورتين الأخيرتين لا يلزم المحال الموجب للتصرف في الظهور بل تكون الجملة فيها ظاهرة في التداخل ويكون ظهور الجزاء في الوحدة الحقيقية والصورية قرينة على وحدة الشرط الحقيقية لضعف ظهور تعدده الصوري في التعدد الحقيقي بلحاظ ظهور دخل القدر المشترك لا لخصوصيات في الحكم واما القول به في الصورة الأولى فيتوقف على التصرف في ظهور الشرط في التعدد الحقيقي بصرفه إلى ما يقضى بالوحدة فظهر لك بما ذكرنا ما في اطلاق كلامه قده فيما مضى وما يأتي واما صورة الشك وعدم العلم بغير الاتحاد الصوري فالظاهر أن حاله حال ما لو علم ضرورة ظهور اتحاد الصورة في الاتحاد الحقيقي فيتوقف الحكم باختلافها على دليل على ذلك كما لا يخفى فلزوم التصرف في الظهور على القول بالتداخل انما هو في خصوص الصورة الأولى وهو اما بما ذكرنا من رفع اليد بظهور الجزاء في الاتحاد من كل وجه عن ظهور تعدد الشروط في الاختلاف من كل وجه كما أنه كذلك عقلا فالقضية العقلية وهي عدم امكان سببية الاثنين لواحد ربما تكون قرينة عرفية عامة على المراد في بعض المواد فتأمل وهذا الوجه سالم عما أورده قده على الوجوه الآخر ( واما بالالتزام بعدم دلالتها في هذا الحال على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت ) كما عرفت سابقا ولا داعى لهذا الالتزام الا مع انحصار التخلص به وقد عرفت ان التخلص بذلك الوجه لا يوجب الالتزام بهذا اللازم ( أو الالتزام بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة إلّا انه حقايق متعددة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد ) لكونه مجمعا لعناوينها ( فالذمة وان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط إلّا ان الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها ) مما يقضى بصحته العقل والعرف ( كما في أكرم هاشميا وأضف عالما فأكرم العبد )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 412 | الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي