وما شابه ذلك كانت الاحكام الجزائية ومتعلقاتها احكاما كلية لموضوعات كلية بالنسبة إلى ما يندرج تحتها من الاحكام والموضوعات الخاصة فان كانت الجمل الشرطية من قبيل الأول وهو متحد الحقيقة والصورة فهي على نحوين أحدهما ما تكون الشروط فيه افراد الجنس واحد قريب كتكرر افراد البول مثلا أو افراد الجنس واحد بعيد كالاحداث الستة بما هي مندرجة تحت كلى الحدث ثانيهما ما تكون الشروط فيه مختلفة الجنس فاما الصورة الأولى من النحو الأول فظاهر الجمل الشرطية فيه هو التداخل ووحدة الشرط والجزاء ضرورة ان ظاهر الكلام إرادة ارتفاع تلك الحالة الحادثة بحدوث البول وهي واحدة وجودا ومرتبة وهي تحصل بايجاد الجزاء مرة واما الصورة الثانية منه فالظاهر أيضا مع اجتماعها هو التداخل لان ظاهر الجملة الشرطية ان الملحوظ في الموضوعية أو السببية هو ذلك القدر المشترك الواحد لا خصوصيات المصاديق فيكون الجزاء واحدا من غير فرق بين قبول ذلك المعنى للشدة والضعف وعدمه بعد ان كان الجزاء له قابلية دفع الأشد بمجرد حدوثه وان كانت الجمل الشرطية من قبيل الثاني كان الظاهر هو عدم التداخل لظهور الشروط جدا في التعدد بما هي كذلك ولذا لو دل الدليل في مثلها على التداخل سببا أو مسببا احتاجت بحكم العقل إلى تأويل بعيد عن ظاهر اللفظ هذا ما يقتضيه دقيق النظر في هذه الصور وأنت إذا نظرت نظر الناقد المنصف في هذا الباب ثم تتبعت ما يتعلق به من كلمات الأصحاب عرفت موقع كلامنا من بينها وأدركت ما وقع في جملة منها من الخلط وادراج ما يجب فيه التداخل أو يمتنع في محل النزاع وجعل القول به في الأول وبعدمه في الثاني من الأقوال في المسألة هذا كله في صورة انكشاف حال الجزاء من حيث الحقيقة وحدة أو تعددا أو هما معا بالنسبة إلى الجنس القريب والبعيد واما في صورة عدم العلم بشئ غير ما تضمنته الجمل الشرطية من تعدد الشروط ووحدة الجزاء صورة مع تعدده لفظا حسب تعدد الشروط اما لو قال المولى ان ضرب زيد وان ضرب عمر وان اكل خالد فأكرم بكرا مثلا فليس من محل النزاع قطعا إذا كان الشرط هو مجموعها وان تعدد
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 410
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٤١٠