تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
السعة وعدم الاضطرار فلم يعلم أن الصلاة في غيرها أهم على وجه يتعين الاتيان بها مع النهى عن غيرها بناء على الاقتضاء ليوجب ذلك فساده لاحتمال أن تكون الصلاة مع تلك المنقصة كالصلاة في مواضع التهمة نعم حيث يحرز ان المنقصة مما يوجب ذلك كان ابتناء المسألة على مسئلة الضد واضحا كما لا يخفى ( الامر الثاني قد مر في بعض المقدمات في هذه المسألة انه لا تعارض بين مثل خطاب صل وخطاب لا تغصب ) بناء ( على الامتناع تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان كي ) يعامل معهما معاملة المتعارضين و ( يقدم الأقوى منهما دلالة أو سندا بل انما هما ) بناء على شمولهما لمورد التعارض ومحل التصادق ( من باب تزاحم المؤثرين والمقتضيين فيقدم الغالب منهما وان كان الدليل الدال على مقتضى ) الخطاب ( الآخر أقوى من دليل مقتضاه هذا فيما احرز الغالب منهما ) باي طريق كان واضح ( وإلّا كان بين الخطابين تعارض فيقدم الأقوى منهما دلالة أو سندا ) إذا لم يمكن التقديم بحسب الدلالة ( وبطريق الإنّ ) الذي ينتقل فيه من ثبوت المعلول إلى ثبوت العلة ( يحرز به ان مدلوله أقوى مقتضيا ) قلت لا يذهب عليك ان بين كلاميه تدافع لا يمكن دفعه ضرورة ان قوله فيقدم الغالب منهما وان كان الدليل الدال على مقتضى الآخر أقوى صريح في ان اقوائية الدليل أعم من اقوائية المقتضى ولا دلالة للعام على الخاص بوجه وقوله وبطريق الآن يحرز ان مدلوله أقوى مقتضيا صريح في الملازمة بين الاقوائيتين ملازمة المعلول والعلة وهل ذلك الا التدافع فتدبر فيه واحتمال ان المراد كون اقوائية الدليل كاشفة عن اقوائية الآخر لكون الظهور حجة ما لم تقم قرينة على الخلاف لا ينبغي ان يصغى اليه ضرورة ان المقام مقام الاستكشاف العقلي والاستدلال من ثبوت المعلول على ثبوت العلة ومع امكان التخلف أو وقوعه في مورد واحد يبطل الاستكشاف لا محاله لا مقام الاستكشاف اللفظي ليقال ذلك فيه ( هذا ) كله فيما ( لو كان كل من الخطابين متكفلا لحكم فعلى وإلّا فلا بد من الاخذ بالمتكفل لذلك منهما لو كان ) أحدهما متكفلا له ( وإلّا فلا محيص عن الانتهاء ) إلى ما يقتضيه ( الأصول العملية ) من البراءة أو الاحتياط ان كان الشك في شرطية الإباحة أو مانعية الغصب والاحتياط صرفا ان كان الشك في بعض افراد الغصب صدقيا لا مصداقيا