إلى اى طائفة فان التأمل في كلام الكل يعطى ان مثل الخروج مقدمة لتحقق امتثال ترك الحرام كترك البقاء لا انه مقدمة لنفس الترك على حد ساير المقدمات فيحتاج إلى التوجيه بجعل الخروج مقدمة لواجب عرضى وهو الكون خارج الدار الملازم لواجب حقيقي وهو ترك البقاء فيها فيكون وجوب الخروج الذي هو مقدمه ان نسب إلى الكون خارج الدار عرضيا وان نسب إلى ترك البقاء حقيقيا وفيه ما لا يخفى من التمحل فقد استبان بنير البرهان ( ان ما به التخلص عن فعل الحرام أو ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل وان كان قبيحا ذاتا ) إذا عرضت الجهة المحسنة له بسبب الاضطرار أو الغالبة لجهة القبح الذاتي وذلك فيما ( إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ) بين امرين لا محيص عن ارتكاب أحدهما ( اما في الاقتحام في ترك الواجب ) وهو التخلص ( وفعل الحرام ) وهو البقاء ( واما في الاقدام على ما هو قبيح وحرام لولا ) ان به ( التخلص بلا كلام ) وهو الخروج ( كما هو المفروض في المقام ضرورة تمكنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره وبالجملة ) فنسبة الترك إلى التصرف العدواني الغصبى بما هو كذلك مع قطع النظر عن اختلاف عناوين افراده قبل التلبس نسبة حقيقية فمن لم يدخل ملك الغير بغير اذنه فقد ترك الغصب بعنوانه الكلى حقيقة وان كانت مصاديقه متدرجة ومترتبة في الوجود وترك مثل ذلك يحصل حقيقة بترك التلبس واما إذا نسب الترك إلى خصوص افراده وخولا وخروجا وبقاء اختلف موضوع القضية السلبية قهرا فبالنسبة إلى الدخول تكون بانتفاء المحمول وبالنسبة إلى الخروج والبقاء تكون بانتفاء الموضوع إلّا ان ذلك لا يكون فارقا فيما هو المهم من كونه قد وقع بسوء اختياره فيما حرم عليه فعله ووجب تركه ضرورة انه ( كان قبل ذلك متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه دخولا غاية الأمر ) انه ( يتمكن منه ) دخولا ( بلا واسطة ومنه ) خروجا ( بالواسطة ومجرد عدم التمكن الا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا كما هو الحال في البقاء ) ] فإنه مقدور بالواسطة لا بنفسه ( فكما يكون تركه مطلوبا في جميع )
الهداية في شرح الكفاية — صفحة 351
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
ص٣٥١