Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 341

Contributors:

P.341
وانما يحكم على كل شيء بما يقتضيه في ذاته فإنما يرجع اليه في حكم المسألة لا في موضوعها واما الاجماع فإن كان معقده عنوانين بما هما كذلك فالمرجع في دلالتهما العرف أيضا وان لم يكن كذلك فلا دخل له في موضوع المسألة وبالجملة موضوع المسألة تعلق الحكم بعنوانين بينهما العموم المطلق أو من وجه وهذا امر مرجعه إلى العرف وانما يرجع إلى العقل فيه بعد فهم الشمول عرفا لمورد التصادق اما مع عدم الشمول فلا حاجة للرجوع إلى العقل نعم نفس جواز اجتماع المتضادين في واحد ذي وجهين مسئلة من المسائل العقلية إلّا انها غير مثمرة ثمرة فرعيه بعد فرض عدم الشمول عرفا وان أمكن عقلا بناء على الجواز ( فتدبر ) ولا يختلط عليك الامر واللّه الهادي إلى سواء السبيل ( وينبغي التنبيه على أمور الأول ) لا شبهة في ان حرمة المحرمات قد خصصت عقلا وشرعا بالا ما اضطررتم اليه وان كانت دائرة الاضطرار شرعا أوسع منها عقلا لكن يجب ان يعلم ( ان الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وان كان يوجب ارتفاع حرمته و ) ارتفاع ( العقوبة عليه مع بقاء ملاك وجوبه ) وهو الاضطرار ( لو كان ) هذا الملاك ( مؤثرا له ) اى للوجوب ضرورة عدم المزاحم بعد الارتفاع فيؤثر اثره ( كما إذا لم يكن ) ما اضطر اليه ( بحرام ) وهذا مسلم ( بلا كلام إلّا انه في ) خصوص ( ما إذا لم يكن ) حصول ( الاضطرار اليه بسوء الاختيار ) وذلك ( بان يختار ) من فعل الحرام النفسي أو الغيري ( ما يؤدى اليه ) اى إلى الاضطرار ( لا محاله ) كان يشرب الخمر مثلا حتى تمضى مدة بها يضطر إلى شربه لما يعتريه من ضرر الترك أو يدخل على سلطان أو مطلق الظالم مع علمه بأنه بعد الدخول لا محيص له عن شرب الخمر ففي أمثال هذه الصور لا ريب في انه بهذا الشرب الذي قد اضطر اليه عاص للخطاب مستحق للعقاب ( فان الخطاب ) حال الاضطرار بالنهى عن الشرب و ( بالزجر عنه حينئذ وان كان ساقطا ) لكن لا لحصول الاضطرار بل لمعصية الخطاب الأول الذي تعلق به وقد كان مختارا في الفعل والترك فان معصية الخطاب الزجرى في الافعال المندرجة أو المرتبة في الوجود تسبيبا أو توليدا أو اعدادا أو لزوما اتفاقيا هي الاقدام على مبادى هذه الأفعال فإذا تحقق العصيان سقط الخطاب وثبت العقاب ( إلّا انه )