Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 338

Contributors:

P.338
الحكم لا جهة الحكم واما المجازية فلعدم ثبوت جهة رجحان في نفس الفعل ولا في عنوان منطبق عليه متحد معه متشخص به في الوجود ليكون تعلق الحكم به حقيقيا وانما المستحب الفعلي هو العنوان الملازم هذا واما اجتماع الوجوبين والحرمتين في الواجب المنذور تركه والأمثلة كثيرة فقد يقال بان ذلك انما يعدد جهة الوجوب فيتأكد الوجوب لان الطلب مما يقبل الشدة والضعف فتكون بالصلاة واجبة من جهتين وشرب الخمر حراما كذلك وفيه انا نقطع بناء على صحة النذر بان وجوب الوفاء به حكم له اثر في الثواب والعقاب على حد نفس الوجوب المتعلق بالصلاة فلا معنى للتأكيد لان التأكيد يلزمه تساوى المؤكد والمؤكد ذاتا وجهة فمع اختلاف الجهة واختصاص كل باثر خاص لا معنى لكون ذلك تأكيدا والتحقيق في الجواب ان يقال إن معنى قول الناذر للّه على أن اصلى الصلاة الواجبة للّه على أدائها وانما يوقع ذلك الزاما لنفسه بأداء ما كان متسامحا في أدائه ومن المعلوم رجوع ذلك إلى نذر الامتثال الواجب بحكم العقل فيكون بالنذر واجبا شرعيا فيثاب على أداء الصلاة من جهتين وليس المنذور له نفس الصلاة بمعنى جعلها واجبة عليه بالنذر كما لا يخفى فاختلف متعلق الوجوبين ومثله الكلام في نذر ترك الحرام ولأجل ما ذكرنا كانت نية الاتيان بالصلاة لوجوبها كافية في وفائه بالنذر لان وجوبه توصلى ومنه يعلم أن قولهم بإفادة النذر التأكيد غير سديد لاقتضائه كون الوجوب التعبدي المتعلق بالصلاة توصليا من جهة النذر وتعبديا من جهة نفس الصلاة مع امتناع اتصاف الشيء الواحد بوصفين متضادين ولا يجدى تعدد الجهة كما عرفت فيما تقدم ومما ذكرنا يعلم حال نذر المستحب وانه لو نوى الناذر ان يصلى النافلة كفاه في النية ان ينوى الاتيان بالنافلة المندوبة امتثالا لأمرها فيقع الوفاء بالنذر ولا ينافي الاستحباب وجوب الامتثال إذا تعلق به النذر ولذا يعد قولنا قد يجب امتثال الامر الاستحبابي إذا كان منذورا من أحسن العبارات بل يمكن ان يقال إنه لو نوى ان يأتي بالنافلة المنذورة لوجوبها لم يتحقق منه الوفاء بالنذر ووجب عليه الإعادة وما ذكرناه وان كان مخالفا لظاهر كلام القوم الا انا لا نخشى وحشة الانفراد إذا ساعد الدليل على اثبات المراد وعمدة الداعي