Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 292

Contributors:

P.292
واحتمال ان ذلك للتجرى لا يصغى اليه فهذا الامر امر حقيقة وان كانت فائدته غير ايقاع الفعل كما ذهب اليه الفحول من المحققين واقتضاء ظاهر المصنف قده في بحث اتحاد الإرادة والطلب فلاحظ نعم على ما ذكرناه من مراتب الحكم فالامر بالنسبة إلى المرتبة الأولى لا يكون بنحو الحقيقة قطعا فيحمل قولهم في العنوان هل يجوز الامر على الحكم الذي هو المدلول إذ الاشتراط انما يكون بالنسبة اليه لا إلى لفظ الامر ( وقد ظهر ) لك ( بذلك ) مما ذكر المصنف قده وذكرناه ( حال ما ذكره الاعلام في المقام من النقض والابرام وربما يقع به التصالح بين الجانبين ) المتنازعين ( ويرتفع النزاع في البين ) فيحمل كلام المانع على الصور الممنوعة التي عرفتها وكلام المجوز على الصور الجائزة وهي كثيرة وفي جملة من حججهم شواهد جلية على الجمع المذكور ( فتأمل ) فيها ( جيدا )

( الفصل السابع الحق ان الأوامر والنواهي

) انما ( تكون متعلقه بالطبائع دون الافراد ) وتحقيق ذلك يتوقف على معرفة أمور ثلثه أحدها ان للطبيعة بعد البناء على وجود الكلى الطبيعي لحاظات ثلاثة منها لحاظها بشرط لا يعنى بشرط ان لا يكون معها شيء وهذه ليست هي بهذا اللحاظ الا هي وهي ممتنعة الوجود ومنها لحاظها بشرط شيء يعنى بشرط ان يكون معها شيء من المشخصات المقومات للوجود وهذه بهذا اللحاظ واجبة الوجود ومنها لحاظها لا بشرط وهذه أعم من الثانية ضرورة انها بهذا اللحاظ تجتمع مع الف شرط وتسمى الأولى بالمجردة والثانية بالمخلوطة والثالثة بالمطلقة وهذه قد تلحظ بما هي مع قطع النظر عن الوجود والعدم وقد تلحظ من حيث الوجود ثانيها ان المراد من الامر في المقام هو جزئه الصوري وهو الهيئة ومن الطبيعة جزئه المادي وهو المادة ومفاد الهيئة وان كان هو الطلب إلّا ان متعلقها بما هي هيئة دالة على الطلب ربما يختلف مع متعلقها بما ان الطلب مدلولها وبعبارة أخرى قد يختلف متعلق الدال مع متعلق المدلول اعتبارا ولا يجب الاتحاد كما سيظهر ثالثها ان الفرق بين القول باصالة الوجود واصالة الماهية ان المجعول أولا وبالذات بناء على اصالة الوجود هو نفس الوجودات الخاصة فهي أعيان ثابته في الخارج متباينة