تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الصارف عن المقدمة وعدم ارادتها عين الصارف عن الحرام وعدم ارادته فاسدة واهية لا ينبغي ان تنسب إلى قائل ويحكم بخلافها وجد أن كل عاقل

( الفصل الخامس الامر بالشيء هل يقتضى النهى عن ضده أو لا

) ( فيه أقوال وتحقيق الحال يستدعى رسم أمور )

[ الأمر ] ( الأول

) ( ظاهر ) كلماتهم في تحرير هذه المسألة بالتحرير المذكور ثم ذكر الأقوال جميعا بعده ان المراد من ( الاقتضاء في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية ) وان كان لا يصح إلّا بنحو المجازية والأولى تعميم الحكم له دون الموضوع للأولوية القطعية ( أو ) بنحو ( الجزئية أو ) بنحو ( اللزوم من جهة تحقق التلازم بين طلب أحد الضدين وطلب ترك الآخر أو ) من جهة ( المقدمية على ما سيظهر كما أن المراد بالضد هاهنا ) على ما صرحوا به من اطلاق الضد العام على الترك ( هو مطلق المعاند والمنافى وجوديا كان أو عدميا ) وان كان ذلك خلاف ما اصطلح عليه أهل المعقول في الضد حيث ذكروا ان الضدين هما الأمران الوجوديان اللذان يمتنع اجتماعهما على محل واحد فإنه صريح في اختصاصه بالامر الوجودي ولا مشاحة في الاصطلاح

[ الأمر ] ( الثاني

) من الأمور ( ان الجهة المبحوث عنها في ) هذه ( المسألة وان كانت ) هي ( انه هل يكون للامر اقتضاء بنحو من الانحاء المذكورة ) من العينية وما بعدها ( إلّا انه لما كان عمدة القائلين بالاقتضاء في الضد الخاص انما ذهبوا لأجل توهم ) انه من النحو الرابع وهو ( مقدمية ترك الضد كان المهم صرف عنان الكلام في المقام إلى بيان الحال وتحقيق المقال في المقدمية المتوهمة وعدمها فنقول وعلى اللّه الاتكال ان توهم توقف الشيء على ترك ضده ليس إلّا من جهة المضادة والمعاندة بين الوجودين وقضيتها الممانعة بينهما ومن الواضحات ان عدم المانع من المقدمات وهو توهم فاسد ) وبيان ذلك على وجه التحقيق والتوضيح ان كل شيئين غير مجتمعين في الوجود على محل واحد إذا كان وجودهما وعدمهما في مرتبة واحدة لا تقدم لوجود أحدهما على وجود الآخر ولا لعدمه على عدمه لا وضعا ولا طبعا ولا ذهنا ولا خارجا فلا يعقل ان يكون وجود أحدهما مع عدم الآخر أو عدمه مع وجود الآخر مختلفي المرتبة بحسب التقدم والتأخر في الأمور الأربعة لأنه إذا كان وجوده اقدم من عدم الآخر أو عدمه اقدم