تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( العبادة التي يتوقف على تركها فعل الواجب ) كإزالة النجاسة عن المسجد المتوقفة على ترك الصلاة ( بناء على كون ترك الضد مما يتوقف عليه فعل ضده فان تركها ) اى العبادة ( على هذا القول لا يكون ) مقدمه ( مطلقا ) حتى يكون ( واجبا ) كذلك ( ليكون فعلها محرما ) مطلقا ( فتكون فاسدة ) لقضية النهى في العبادة ( بل ) تركها يكون مقدمة واجبة ( فيما يترتب عليه فعل الضد الواجب ) وهو الإزالة ( ومع ) فعل الصلاة و ( الاتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب ) لفعل الإزالة على ترك الصلاة ففعل الصلاة كاشف عن عدم كون تركها مقدمة ( فلا يكون تركها مع ذلك واجبا فلا يكون فعلها منهيا عنه فلا تكون فاسده وربما أورد على تفريع هذه الثمرة ) على قول هذا القائل ( بما حاصله ) موضحا ان من المعلوم ان نقيض كل شيء رفعه ونقيض ترك الصلاة الموصل إلى فعل الإزالة رفع هذا الترك وله في الخارج فردان ترك الصلاة المجرد عن فعل الإزالة فإنه ليس بموصل وتركها الملزوم لفعلها اعني الصلاة فإنه ليس بموصل أيضا فصار فعل الصلاة لازما لاحد فردى النقيض للترك الموصل فإذا كان الترك الموصل واجبا ونقيضه حراما فلازم أحد فردى النقيض يكون حراما أيضا وهو فعل الصلاة إذ يكفى في الحرمة ذلك ضرورة انه إذا وجب الترك المطلق حرم الفعل قطعا مع أن الفعل ليس عين النقيض بل من لوازمه لأنه ترك الترك فكذا في المقام من غير فرق وهذا هو مراد المصنف أعلى اللّه درجته بقوله في بيان الحاصل ( ان فعل الضد وان لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة بناء على المقدمة الموصلة إلّا انه لازم لما هو من افراد النقيض حيث إن نقيض ذاك الترك الخاص رفعه وهو أعم من الفعل والترك الآخر المجرد وهذا يكفى في اثبات الحرمة وإلّا لم يكن الفعل المطلق محرما فيما إذا كان الترك المطلق واجبا لان الفعل أيضا ليس نقيضا للترك لأنه امر وجودي ونقيض الترك انما انما هو رفعه ورفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا وليس عينه فكما ان هذه الملازمة تكفى في اثبات الحرمة لمطلق الفعل فكذلك تكفى في المقام غاية الأمر ان ما هو النقيض في مطلق الترك انما يختصر مصداقه في الفعل فقط واما النقيض )