Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 197

Contributors:

P.197
بهذه الإضافة لأنا تقول اما بناء على عدم جواز التصرف قبل العقد فالامر واضح فان طيب نفس المالك الحادث بعد العقد انما تعلق بما وقع عليه العقد من حينه فلذا كانت إضافة العقد اليه تصورا كاسبة جهة تأثير فيه فعلا فالإجازة محدثة لتأثيره من حينه لأنه بها تحدث تلك الخصوصية في العقد الموجبة للتأثير فلا منافاة بين كونه غير مؤثر قبل لحوق الإجازة وكونه مؤثرا من حينه حين لحوقها ضرورة انه بلحوقها توجد الخصوصية في العقد التي هي شرط تأثيره فلا بد من ترتب الأثر بعد وجودها قبل زمانها ولا مانع بل هو المنطبق على كلام المشهور وان قلنا إن الإضافة إلى تحقق الطيب في وقته كافية في تأثيره فعلا واقعا والإجازة ليست إلّا كاشفة عن ذلك لا محدثة له كما أفاد المصنف دام ظله وغيره ممن رام توجيه ذلك كانت هذه الإضافة إلى الطيب المعلوم التحقق كالطيب الموجود فعلا في صحة التصرف فمضمون الرواية صادق في هذا المقام فإنه حل عن طبب نفس المالك اللاحق لهذا الحين لان ذلك الطيب هو الذي اعطى العقد بالإضافة اليه خصوصية فعليه بها اثر اثره ثم لا يذهب عليك ان ما افاده المصنف في الجواب لا يلائمه قوله ( ولا يخفى انها بجميع اقسامها داخله في محل النزاع وبناء على الملازمة يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة ويكون سقوط الامر باتيان المشروط به مراعى باتيانه فلو لا اغتسالها في الليل على القول بالاشتراط لما صح الصوم في اليوم ) ويمكن ان يكون غرضه ان العلم بسقوط الامر مراعى باغتسالها لكشفه عنه فلو علم وقوعه كفى في العلم بسقوط الامر ضرورة ان اغتسالها ليلا لا يوجب سريان طهارة حسية إلى زمان صومها بل إضافة الصوم النهاري اليه يوجب سريان طهارة معنوية ذاتية منه اليه فوجود الاغتسال ليلا بحسب الوجود العلمي كاف في اعطاء هذه الإضافة خصوصية بها يكون الصوم حسنا ومطلوبا منها فلو علم أنه يقع ليلا صح الصوم فعلا وسقط امره إذ لو توقف سقوطه الواقعي على تحقق الاغتسال لم يكن بوجوده العلمي شرطا بل بوجوده الخارجي ويدل أيضا بالصراحة على أن غرضه ذلك ما ذكره في اشتراط الوجوب بشرط متأخر حيث جعله حاليا مطلقا إذا كان