Skip to main content

الهداية في شرح الكفاية — Page 193

Contributors:

P.193
والأثر بحسب الوجودات الزمانية والحكم بسقوط هذه الأوصاف العنوانية عنها في هذا الوجود لا يمكن مع حكم الشارع بترتيب آثارها في هذا الوجود فلا تغفل رابعها ما في الفصول وحاصله ان الشرط هو الامر المنتزع عنه المقارن لمشروطه فالعقد المؤثر ثلثه أنواع عقد مع الرضا وعقد مسبوق بالرضا وعقد ملحوق بالرضا وكونه مسبوقا أو ملحوقا وصفان مقارنان له عند تحقق ذات الشرط في وقته فصح كشفه عن الصحة حين العقد وان لم يكن صحيحا فعلا قبل تحقق الإجازة مثلا لأنه انما يوجد مقارنا لوجودها ولو متأخرا وفيه انه ان أريد كشفه عن تحقق صفة الملحوقية المقارنة فعلا فهو باطل لأنه بعد تحقق الإجازة يصح سلب الملحوقية عن العقد في كل جزء من الزمان الذي لم توجد فيه الإجازة فيقال هذا العقد غير ملحوق فعلا بالإجازة فلا تكون فعلية الا حين وجودها فلا تكون مقارنة وان أراد الملحوقية الشأنية فهي غير كافية في ترتيب الأثر الفعلي كما لا يخفى هذا مضافا إلى ما ذكرنا من أنه مع توقفه على الإجازة لا يعقل تأثيره قبلها وان كانت مقارنة لان التأثير بعد تمام الاجزاء كما عرفت والعجب من غفلة الفحول عن هذه النكتة حيث حسبوا في ظاهر كلامهم ان مقارنة الإجازة للعقد ترفع اشكال الكشف فلا تغفل ثم لا يذهب عليك ان هذا المسلك غير ما سلكه شيخنا المرتضى فلا يرد عليه ما ذكرناه هنا ولان أبيت الا عن مساواتهما فلا مانع من ورود ذلك عليه مضافا إلى ما قدمنا خامسها ما افاده الأستاذ وحاصله هو ان حال الافعال بحسب معانيها الذاتية وخصوصياتها العرضية التي بها تكون ذات علية وتأثير حالها بعينها بحسب تلك الذاتيات والخصوصيات التي بها تكون ذات حسن وقبح فكما ان جهات الحسن والقبح تكون ذاتيات واعتباريات كذلك جهات العلية والتأثير ومن الواضح المعلوم ان معنى كون الشئ حسنا بالخصوصيات العارضة ان تصور لحوق تلك الخصوصيات له محدث فيه حسنا فعليا يوجب امرا فعليا مثلا الكذب في نفسه لا حسن فيه لكنه إذا لوحظ مضافا ومتخصصا بجهة انجاء النبي ونجاته من القتل صار فعلا حسنا واجب الايجاد فعلا وان كانت نجات النبي لا توجد الا بعد سنة إذ ليس