Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 342

Contributors:

P.342
والتجزي هو ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام ثم أنه لا اشكال في امكان المطلق وحصوله للاعلام وعدم التمكن من الترجيح في المسألة وتعيين حكمها والتردد منهم في بعض المسائل انما هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي لأجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع واما بالنسبة إلى حكمها الفعلي
Commentary
الرجوع إلى الأصل بعدم الامارة في مورده ( والتجزي هو ما يقتدر ) الشخص ( به على استنباط بعض الأحكام ) الفعلية لا جميعها كما في المطلق . ( ثم أنه لا اشكال في امكان ) الاجتهاد ( المطلق وحصوله للاعلام ) من العلماء بل هو كثير الحصول للدائبين على التحصيل ( و ) ان أشكل : كيف يكون الاجتهاد المطلق حاصلا للعلماء ونجد كثيرا منهم يترددون أو يحتاطون أو يستشكلون فيخرجون عن المسألة بدون تعيين حكمها فيجاب عنه : بأن ( عدم التمكن من الترجيح في المسألة و ) عدم التمكن من ( تعيين حكمها والتردد منهم في بعض المسائل ) كما نجده من المحقق في شرائعه فليس لعدم الاجتهاد المطلق و ( انما هو بالنسبة إلى حكمها ) أي حكم المسألة ( الواقعي ) لا الظاهري وكان ذلك منهم ( لأجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه ) أي على الحكم الواقعي ( أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه ) والضميران يعودان للدليل ( بالمقدار اللازم ) فيكون عدم فتواهم احتياطا وتورعا منهم ( لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع وأما بالنسبة إلى حكمها ) أي حكم المسألة ( الفعلي ) الذي يقتضيه ظواهر الامارات والأصول