Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 281

Contributors:

P.281
مما يطمئن بصدورها بحيث يصح أن يقال عرفا انها مما لا ريب فيها كما لا يخفى ولا بأس بالتعدي منه إلى مثله مما يوجب الوثوق والاطمئنان بالصدور لا إلى كل مزية ولو لم توجب الا أقربية ذي المزية إلى الواقع من المعارض الفاقد لها واما الثالث . فلاحتمال أن يكون الرشد في نفس المخالفة لحسنها ولو سلم أنه لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف
Commentary
( مما يطمئن بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفا ) لا نسبة إلى الغير ( أنها مما لا ريب فيها ) من دون ملاحظة نسبته إلى ما لا يكون بهذه المثابة ( كما لا يخفى ) على المتأمل . ( و ) على هذا الملاك ( لا بأس بالتعدي منه ) اي من هذا المرجح - الذي هو الشهرة - الموجب لوصف الرواية بأنها « لا ريب فيها » ( إلى مثله مما يوجب الوثوق والاطمئنان بالصدور ) فلو كان خبران متعارضان أحدهما مطمئن بصدوره والآخر غير مطمئن بصدوره قدم الأول ( لا ) أنه يتعدى ( إلى كل مزية ولو لم توجب الا أقربية ذي المزية إلى الواقع ) لا في نفسه بل ( من ) الخبر ( المعارض ) له ( الفاقد لها ) اي للمزية المفروضة . ( واما ) الوجه ( الثالث ) وهو تقديم ما خالف العامة لكون الرشد في خلافهم ( فلاحتمال أن يكون ) وجه جعل الرشد في خلافهم - وان لم توجب المخالفة الأقربية - ان نفس المخالفة فيها جهة رجحان لأن نفس التشبه بقوم منحرفين - ولو في الأمور المباحة هو مرغوب عنه شرعا لذلك يكون ( الرشد في نفس المخالفة ) لهم ( لحسنها ) اي لحسن نفس المخالفة . ( ولو سلم أنه ) أي أن الرشد انما كان في خلافهم ( لغلبة الحق في طرف الخبر المخالف ) لهم وعليه