Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 280

Contributors:

P.280
فان جعل خصوص شيء فيه جهة الاراءة والطريقية حجة أو مرجحا لا دلالة فيه على أن الملاك فيه بتمامه جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيته في مرجحيته أو حجيته لا سيما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا فافهم واما الثاني فلتوقفه على عدم كون الرواية المشهورة في نفسها مما لا ريب فيها مع أن الشهرة في الصدر الأول بين الرواة وأصحاب الأئمة عليهم السلام موجبة لكون الرواية
Commentary
( فان جعل خصوص شيء ) مثل الصدق والوثاقة مما ( فيه جهة الاراءة والطريقية ) إلى الواقع ( حجة أو مرجحا لا دلالة فيه على أن الملاك فيه بتمامه ) هو ( جهة إراءته ) كي يصح التعدي ( بل لا اشعار فيه ) بالمرة ( كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيته ) اي خصوصية المجعول ( في مرجحيته أو حجيته لا سيما قد ذكر فيها ) اي في المرجحات ( ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا ) كالاورعية فإنها لا تكشف عن الواقع اطلاقا فهي قرينة على عدم كون الملاك الأقربية إلى الواقع ( فافهم ) فيه إشارة إلى أن جميع المرجحات المذكورة حتى الأورعية مما توجب الأقربية إلى الواقع في الجملة ( واما ) الوجه ( الثاني ) المذكور فيه أن العلة في تقديم المشهور على غيره هو عدم الريب فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر ولو كان هو في نفسه فيه الف ريب ( فلتوقفه على عدم كون الرواية المشهورة في نفسها مما لا ريب فيها ) بان يكون المراد من « لا ريب » إضافيا حتى يقال : بكل مرجح إضافي لا ان يكون « لا ريب » حقيقيا ( مع ) اى في حال ( أن الشهرة ) المتداولة ( في الصدر الأول بين الرواة وأصحاب الأئمة عليهم السلام ) كانت ( موجبة لكون الرواية ) في حد نفسها