Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 260

Contributors:

P.260
أو كليهما معه وقد عرفت ان التعارض بين الظهورين فيما كان سنداهما قطعيين وفي السندين إذا كانا ظنيين وقد عرفت ان قضية التعارض انما هو سقوط المتعارضين في خصوص كل ما يؤديان اليه من الحكمين لا بقاؤهما على الحجية بما يتصرف فيهما أو في أحدهما أو بقاء سنديهما عليها كذلك بلا دليل يساعد عليه من عقل أو نقل فلا يبعد ان يكون المراد من امكان الجمع هو إمكانه عرفا
Commentary
( أو كليهما ) إذا كان التصرف فيهما معا ( معه ) أي مع الجمع الخارج عن المقياس العرفي الصحيح ( وقد عرفت ) آنفا ( ان التعارض ) يكون ( بين الظهورين فيما ) أي في المتعارضين الذين ( كان سنداهما قطعيين ) اي محل التعارض في مقطوعي السند هو الظهور في المتعارضين فيقدم النص والأظهر على الظاهر ( و ) يكون التعارض ( في السندين إذا كانا ) أي السندان ( ظنيين ) لا قطعيين فيقدم الأقوى سندا على غيره ( وقد عرفت ) أيضا ( ان قضية التعارض انما هو سقوط المتعارضين في خصوص كل ما يؤديان اليه من الحكمين لا بقاؤهما ) مع ذلك ( على الحجية بما ) يوجب أن ( يتصرف فيهما ) معا بالغاء ظاهر كل واحد منهما ( أو في أحدهما ) بالغاء ظاهره فقط عملا بمقتضى « الجمع مهما أمكن أولى من الطرح » ( أو بقاء سنديهما ) أي سندي المتعارضين ( عليها ) أي على الحجية ( كذلك ) أي بالتصرف فيهما أو أحدهما ( بلا دليل يساعد عليه من عقل أو نقل ) وحينئذ ( فلا يبعد ان يكون المراد من امكان الجمع هو امكانه عرفا ) كما سبق من أقسام الجمع بين المطلق والمقيد والعام والخاص والظاهر والأظهر وغيرها - .