Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 257

Contributors:

P.257
وكونهما من تزاحم الواجبين حينئذ وان كان واضحا ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين في موضوع واحد من الاحكام إلّا أنه لا دليل نقلا ولا عقلا على الموافقة الالتزامية للأحكام الواقعية فضلا عن الظاهرية كما مرّ تحقيقه وحكم التعارض بناء على السببية فيما كان من باب التزاحم هو التخيير لو لم يكن أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها في الجملة حسبما فصلناه في مسألة الضد
Commentary
بأن نلتزم بهما إذا أمكن وإذا لم يمكن - للتعارض - اقتضى التخيير بينهما - . هذا ( و ) لكن نقول : لا دليل على وجوب الموافقة الالتزامية وحينئذ ف ( كونهما ) أي المتعارضين ( من تزاحم الواجبين ) مطلقا ( حينئذ ) أي حين قلنا بلزوم الالتزام ( وان كان واضحا ) ومستند وضوحه هو : ( ضرورة عدم امكان الالتزام بحكمين ) متخالفين ( في موضوع واحد من الأحكام إلّا أنه لا دليل نقلا ولا عقلا على ) وجوب ( الموافقة الالتزامية للاحكام ) الثابتة ( الواقعية ) كما لو علمنا بالحكم الواقعي ( فضلا عن ) الاحكام ( الظاهرية ) التي قامت عليها الامارة ( كما مرّ تحقيقه ) في أحكام القطع من هذا الكتاب . ( وحكم التعارض بناء على ) حجية الامارة من باب ( السببية فيما ) لو ( كان ) تعارضها ( من باب التزاحم ) لوجود ملاك التزاحم فيه في جملة من صوره ( هو التخيير ) بين المتعارضين ( لو لم يكن أحدهما معلوم الأهمية أو محتملها ) فإنه لو كان أحدهما كذلك قدم على الآخر كما لو غرق نبي ومسلم أو غرق اثنان يحتمل أن يكون أحدهما نبيا ( في الجملة حسبما فصلناه في مسألة للضد )