Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 286

Contributors:

P.286
ولا يخفى انه على هذا لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الأطراف بعد رفع اليد عن الاحتياط في تمامها بل لا بد من دعوى وجوبه شرعا كما أشرنا اليه في بيان المقدمة الثالثة فافهم وتأمل جيدا واما الرجوع إلى الأصول
Commentary
« لا ضرر ولا عسر » بمنزلة قوله : « لا تكاليف مجهولة » ( ولا يخفى انه على هذا ) الوجه الذي اختاره الأنصاري وهو حكومة أدلة العسر والحرج على أدلة الاحتياط ( لا وجه لدعوى استقلال العقل بوجوب الاحتياط في بعض الأطراف ) دون بعض كالمظنونات ( بعد رفع اليد عن الاحتياط في تمامها ) اي في تمام الأطراف وانما كان رفع اليد عن الاحتياط من جهة لزوم العسر والحرج كما تقدم ( بل لا بد ) في تبعيض الاحتياط ( من دعوى وجوبه ) اي وجوب الاحتياط في الباقي ( شرعا ) من باب ان الشارع المقدس لا يرضى باهمال احكامه أو من جهة قيام الاجماع على ذلك لا من جهة العلم الاجمالي ( كما أشرنا اليه في بيان المقدمة الثالثة ) فراجع ( فافهم وتأمل جيدا ) لتكون على بصيرة من امرك هذا كله بالنسبة إلى بيان الجهة الأولى التي اشتملت عليها المقدمة الرابعة وهي عدم جواز الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي ( و ) اما الجهة الثانية وهي عدم رجوع المكلف إلى الأصول العملية في أطراف العلم الاجمالي فنقول : ( اما الرجوع إلى الأصول ) العملية المثبتة للتكليف كالاستصحاب والاحتياط والنافية له كالبراءة مثلا بمعنى الرجوع في كل مسألة إلى الأصل العملي المناسب لها من استصحاب أو تخيير أو براءة أو اشتغال