Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 284

Contributors:

P.284
اختلال النظام وأما فيما لا يوجب فمحل نظر بل منع لعدم حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على قاعدة الاحتياط وذلك لما حققناه في معنى ما دل على نفي الضرر والعسر من أن التوفيق بين دليليهما ودليل التكليف أو الوضع المتعلقين بما يعمهما هو نفيهما عنهما بلسان نفيهما
Commentary
( اختلال النظام ) الذي قامت الأدلة الأربعة على عدم جوازه ( واما ) الاحتياط ( فيما لا يوجب ) الاختلال وانما يوجب العسر والمشقة النوعية ( ف ) عدم وجوبه والحال هذه ( محل نظر بل منع ) اي في دلالة الأدلة النافية للعسر والحرج على جواز ترك الاحتياط نظر بل منع ( لعدم حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على قاعدة الاحتياط وذلك ) وهو تعليل لجهة عدم الحاكمية ( لما حققناه في معنى ما دل على نفي الضرر ) مثل قوله عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار » ( و ) نفي ( العسر ) مثل قوله تعالى :« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »( من أن التوفيق بين دليليهما ) اي دليل نفي الضرر والعسر ( ودليل التكليف ) المثبت ( أو الوضع ) كذلك كدليل الوضوء في الأول ودليل انعقاد البيع في الثاني ( المتعلقين ) اي التكليف أو الوضع ( بما يعمهما ) اي يعم صورتي الضرر والعسر فان دليل الوضوء ودليل انعقاد البيع يقول : « توضأ وينعقد البيع » سواء كان ضرريا أم لا ودليل نفي الضرر والعسر يقول : « لا ضرر ولا عسر سواء كان في الوضوء أو البيع أو غيرهما فالتوفيق بين هاتين الطائفتين من الأدلة ( هو نفيهما ) أي نفي التكليف والوضع فلا وضوء ولا انعقاد للبيع ( عنهما ) اي عما فيه ضرر وعسر وحرج ( بلسان نفيهما ) اي نفي الضرر والعسر والحرج حيث نفي الشارع التكليف والوضع ولكن بلسان انه : لا ضرر ولا عسر فلم يقل لا وضوء ولا انعقاد للبيع بل قال : « لا ضرر ولا عسر » وحاصل