Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 285

Contributors:

P.285
فيما إذا كان احراز كون المطلق في مقام البيان بالأصل كان من التوفيق بينهما حمله على أنه سبق في مقام الاهمال على خلاف مقتضى الأصل فافهم ولعل وجه التقييد كون ظهور اطلاق الصيغة في الايجاب التعييني أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق
Commentary
معنى اللفظ ويصح منه ( فيما إذا كان احراز كون المطلق في مقام البيان ) لا بتوسط مقدمات الحكمة بل كان ( بالأصل ) وهو ما عرفت من سيرة العقلاء في حمل كلام المتكلم إذا لم يحرز أنه في مقام تقية أو اجمال وتعمية لمقاصده - على كونه في مقام بيان تمام مراده و ( كان ) حينئذ ( من التوفيق بينهما ) أي بين المطلق والمقيد ( حمله ) اي حمل المطلق ( على أنه سيق في مقام الاهمال ) لا البيان ( على خلاف مقتضى الأصل ) فاللازم الاخذ بالمقيد وابقاؤه على ظاهره ( فافهم ) ما أوضحناه من التفصيل . ( ولعل وجه التقييد ) بحمل المطلق على المقيد في مثل « اعتق رقبة » و « اعتق رقبة مؤمنة » ( كون ظهور اطلاق الصيغة ) اي صيغة الأمر المتعلقة بالمقيد ( في الايجاب التعييني أقوى من ظهور المطلق في الاطلاق ) فان ظهور المطلق في الاطلاق لبي صرف وظهور الصيغة في الايجاب التعييني العيني النفسي ربما يقال بأن منشأ الوضع لا مقدمات الحكمة فإذا ثبتت اقوائية ظهور الصيغة لم يكن مجال لادعاء حمل المتعلق بالمقيد على الاستحباب ولا لأدعاء أن الأمر في المطلق والمقيد للتخيير بينهما وكان لازم ذلك حمل المطلق على المقيد وتقييده به والحق أن موجب التقييد هو كون المقيد نصا في مفاده بخلاف المطلق وذلك لأن ما يفيد القيد نص فيه وما يعطي الاطلاق لبي لا أكثر فان الأول مفاد باللفظ الصريح والثاني مفاد بمقدمات الحكمة