Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 280

Contributors:

P.280
أو شرعا أو عادة كما لا يخفى « فصل » إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين فاما أن يكونا مختلفين في الاثبات والنفي واما أن يكونا متوافقين فان كانا مختلفين مثل
Commentary
كأن يكون الناطق بصدد بيان عدم قاطعية ومانعية نجاسة دم غير المأكول إذا كان أقل من الدرهم في الصلاة فان العقل يحكم بالملازمة أن الدم المزبور كذلك ليس بقاطع ولا مانع للصلاة من ناحية كونه جزء من غير مأكول اللحم ( أو شرعا ) كأن يكون الناطق بصدد ايجاب السفر للقصر في الصلاة كقوله عليه السلام : « إذا سافرت فقصر » فإنه من طريق الملازمة الشرعية المستفادة من قوله عليه السلام : « إذا قصرت أفطرت » فيحكم بان السفر المزبور يوجب الافطار أيضا ( أو عادة كما لا يخفى ) كما لو ورد أنه « لا بأس بالصلاة في جلد الميتة » وفرضنا أن الغالب فيه النحاسة فإذا فرض كونه مسوقا لبيان عدم مانعية عنوان الميتة يحمل على الاطلاق من جهة النجاسة أيضا وأنها غير مانعة .

فصل إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين

في قبال ما لم يكن بينهما تناف نحو « أكرم العلماء » و « صل خلف عدول العلماء » ( فاما ان يكونا مختلفين في الاثبات والنفي ) بان يكون أحدهما مثبتا والآخر منفيا كمثل : « ان ظاهرت فاعتق رقبة » و « ان ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة » ( واما ان يكونا متوافقين ) فيهما بان يكونا جميعا مثبتين مثل « ان أفطرت فاعتق رقبة » و « ان أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة » أو يكونا جميعا منفيين نحو « لا تبع الخمر » و « لا تبع خمر التمر » ( فان كانا مختلفين ) في النفي والاثبات كما تقدم من ( مثل ) إن ظاهرت